ثرثرة عن الرجال العظماء.. وأشياء أخرى..

كتبها رفقي عساف ، في 20 كانون الثاني 2010 الساعة: 09:17 ص


في ليلة 4-11-1998، كنت أجلس مع والدي رحمه الله، كنت في تلك الفترة شاباً في العشرين، كثير الكلام، خجولاً، ولم يكن هذا يرضيني، نظرت ليلتها إليه، وفكرت، كيف يمكن أن أصبح عظيماً مثل هذا الرجل؟؟، قلت في نفسي: لطالما شدني صمته، ففي صمته كنت أحس القوة، والثقة، وكنت أرى الرجولة تتجسد في هذا الصمت المعبر، علي إذن أن أكون صامتا أكثر، وأزن كلامي، لأبدو قويا أكثر وواثقاً أكثر، في صباح اليوم التالي كان والدي الحبيب قد توفي، وكان الصمت قد خيم على حياتي.

 

منذ ذلك اليوم لم أعد كثير الكلام، ولكنني لم أصبح قوياً، ولا عظيماً، عانيت لسنوات وسنوات بعد ذلك اليوم لأجد نفسي، ولأجد في نفسي أشياء منه، أشياء من رجل عظيم، وأحاول إلى اليوم اكتشاف قيمة الصمت الحقيقي، ذاك الصمت القوي الذي كان ينتهجه هو معي، صمت الرجال الذي يعرفون ما يريدون، وكيف يصلون إليه، ويعرفون تماماً ما الذي يريدون تحقيقه، ويسيرون إليه دون صخب، وحتى لو لم يصلوا إليه، فهم لم يثيروا ضجيجاً يلفت الأنظار، ولم ينفشوا ريشا مستعاراً في وجوه الناس، يجعل دوي سقوطهم أقوى، بل حتى إذا سقطوا، يسقطون بصمت العظماء، الذي يسمح لهم بأن ينهضوا مرة أخرى.


في فترات كثيرة من حياتي، غير تلك التي كنت مهزوزا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

آفاتار Avatar جيمس كاميرون.. إدانة مبطنة للعنجهية الأميركية.. في عالم سحري

كتبها رفقي عساف ، في 5 كانون الثاني 2010 الساعة: 16:28 م

 

 

فيلم روحاني، يحمل الخلطة السحرية لمخرجه وكاتبه جيمس كاميرون، صاحب أفلام "تايتانيك" و"تيرمينيتور 2" و"اليانز"، الخلطة التي تجمع بين المشاعر الإنسانية الرقيقة، والتقنيات المذهلة في صناعة السينما.

 

"آفاتار"، فيلم أعمق بكثير من أفلام مخرجه السابقة في رأيي المتواضع، فهو يحمل أبعاداً وإسقاطات أكبر من تلك التي حملتها تلك الأفلام، إسقاطات سياسية وإنسانية أكثر عمقاً بكثير من المعتاد من جيمس كاميرون، الذي سبق وحطم شباك التذاكر قبل أحد عشر عاماً ليعود اليوم بفيلم يحمل نفس الخلطة، ولكن بشكل أكثر نضجاً بكثير.

 

إدانة الاحتلال، واغتصاب أرض الغير بالقوة العسكرية لنهب ثروات الشعوب، رسائل يقدمها آفاتار بصورة واضحة، مختفية خلف ستار الخيال الجامح، والفانتازيا المفرطة، فالأحداث تدور في كوكب آخر، لا يمكنك من خلاله أن تدعي بأنك تعرف أصحابه، ولا أن تربطهم بالمظلومين والمسلوبة أرضهم على كوكبنا هذا إلا من خلال الرموز، الرموز الذي قدمها كاميرون في هذا الفيلم بكثافة وسخاء، حيث بدا واضحاً الربط بين العنجهية العسكرية الأميركية، التي لعب دورها الكولونيل الأميركي مايلز كواريتش، الذي أدى دوره "ستيفن لانغ"، والسياسة الأميركية الساعية للاستيلاء على ثروة كوكب "باندورا" في العام 2154، وبين ما يحدث في يومنا هذا وفي عالمنا الحقيقي جداً، ناهيك عن التشابهات العديدة بين شعب تلك الأرض المتخيلة والهنود الحمر على سبيل المثال، في رمز واضح للشعوب التي تسلب أرضها وتقتل دون ذنب إلا ثرواتها، وحقها الأزلي والمشروع في "المقاومة"، ناهيك عن التطرق للأبعاد الروحية الإيمانية لهذه الشعوب وانتصارها في النهاية على المعتدي، بمعاونة من المخلص الأميركي أيضاً الذي يمثل ربما الضمير الذي تخاطبه تلك الشعوب لإيقاف هذه المهازل والذي يؤثر انتماءه الإنساني لتلك ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جالس.. على طرف الكلام

كتبها رفقي عساف ، في 24 تشرين الثاني 2009 الساعة: 09:50 ص

جالس

على طرف الكلام..

أرمي صنارتي..

لأصطادني..

فيخرج البحر لسانه لي ويقول

لم أبتلعك..

 

 

جالس

على طرف الكلام

طفلاً في قطار المترو الذي لم أعرفه يوما

تائهاً عن أبي..

فتطل امرأة حمقاء..

وتقول لي:.. ماذا تفعل هنا؟

أين أبوك؟؟

 

 

جالس..

تماماً على طرف الكلام

في حديقة عامة مشبوهة

وأمامي عاشقان..

يتبادلان اللمسات الجريئة..

يظهر فجأة شرطي المرور.. ويباغتني..

الجلوس هنا ممنوع قطعياً..

 

 

جالس..

على حافة الكلام..

في غرفة طعام السجن

أتناول وجبة لا مذاق لها..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عليكِ إن شئتِ السلام

كتبها رفقي عساف ، في 11 أيلول 2009 الساعة: 21:18 م

وكأنني..

أتممت روحي مرتين..

في المرة الأولى أسخِّف قامتي..

والمرة الأخرى..

فهامتي السماء..

 

 

وكأنني..

عَطَش يلوذ بنبع ماء..

قلق

ما عاد ينجده المنام..

شوق لكِ

حملته أسراب الحمام..

 

 

وكأنني..

في الغربة الصحراء أمسح وحشتي..

أسافرني

أسافربي..

فاعتزل الكلام..

وعليكِ إن شئتِ السلام

 

 

وكأنني..

في الصبح استلف المغيب..

حباً لكِ

تباً لنا..

وعليّ إن شئتِ الملام..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الليلة.. العرض الأول لفيلم دوزان

كتبها رفقي عساف ، في 23 تموز 2009 الساعة: 04:40 ص

 

في الثامنة تماماً وعلى مسرح بيت الأفلام في الهيئة الملكية الأردنية للأفلام، وضمن فعاليات ملتقى الأفلام في مهرجان الأردن، يقام الليلة العرض الأول لفيلمنا الجديد دوزان،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

العرض الأول لـ “دوزان” الخميس 23-7

كتبها رفقي عساف ، في 16 تموز 2009 الساعة: 18:04 م


ضمن فعاليات ملتقى الأفلام في مهرجان الأردن.. يقام العرض الأول لفيلمنا الجديد "دوزان"، الفيلم من إنتاج "سفن إيت لصنع الأفلام" وأعمل فيه كبروديوسر، إلى جانب المخرج الشاب أحمد الزغول وفريق عمل مميز، العرض سيقام يوم الخميس القادم الموافق 23-7-2009 وذلك في مقر الهيئة الملكية للأفلام في نهاية شارع الرينبو وسيبدأ في

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دوزان.. أول أفلامي كمنتج فني.. أصبح جاهزاً

كتبها رفقي عساف ، في 6 تموز 2009 الساعة: 05:01 ص

 

تم الانتهاء مؤخراً من تصوير أحدث الأفلام القصيرة التي أشارك بالعمل فيها، هذه المرة كمنتج فني للمرة الأولى، الفيلم بعنوان دوزان وهو دراما تجريبية مدتها 15 دقيقة تتناول أخلاق المجتمع وعلاقة الرجل بالمرأة، والنفس الإنسانية المتشعبة.


الفيلم أول أفلام المخرج الشاب أحمد الزغول، ومن خلال اسمي التجاري "سفن إيت لصناعة الأفلام"، بدعم من الهيئة الملكية للأفلام، وهو من تأليف الزغول نفسه بالاشتراك مع آية التل، أما إدارة التصوير فكانت لمدير التصوير العراقي المتميز عبد الله عبدالواحد وبمشاركة مني، والمونتا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ثرثرة.. عن كيف تكون رفقي عساف

كتبها رفقي عساف ، في 24 أيار 2009 الساعة: 05:53 ص

لست شخصية مرموقة، ولا فناناً مشهوراً، ولا أيقونة إبداعية تحمل اسماً كبيراً على أنني أحب أن أكون، فلم هذه الثرثرة عن كيف تكون رفقي عساف؟؟ ولماذا في هذا التوقيت بالذات؟؟

ربما لأنني اعتدت على الثرثرة حين أحزن، فبالكتابة اعتاد رفقي أن يغسل روحه، وينظفها من كل ما علق بها من شوائب، وأوجاع، وأنا الآن حزين، وأنا الآن أكتب..

كيف تكون رفقي عساف؟؟، فمن هو رفقي عساف؟؟، من يكون؟؟ وماذا يكون؟؟، اليوم، في عامه الواحد والثلاثين وقبل أن يحقق إلا جزءا يسيراً من آلاف الأحلام الكبيرة التي لا تبدأ بجائزة سينمائية، ولا تنتهي بتراث حقيقي من الأفلام والنصوص التي تستحق القليل من التقدير..

كي تكون رفقي عساف، وقبل كل شيء، عليك أن تكون ابناً لـ رجل عظيم، كان يدعى عدنان عساف، رجل مات شاباً في عامه التاسع والأربعين، وترك لابنه البكر مساحة لا نهائية من الحب، ومثلها من الفقد، ولكنه استمر في احتوائه إلى اليوم بعد رحيله المفجع بسنوات عشر، رجل طموح، هكذا يجب أن يكون أبوك، يستطيع ان يتفهم معاناة ابنه، وكيف يمكن لهذه المعاناة ان تنتج ما يمكن أن يكون بذرة إبداع ما، وأن تكون ابناً لهكذا رجل، إذن فلديك معين لا ينضب من القوة في سنوات حياتك الأولى تواجه بها السخرية من جهة، والمدائح التي قد تتلف صاحب أي موهبة من جهة أخرى، فبين "قزم" و"عبقري" هوة سحيقة يمكن ان تودي بنفس أي إنسان لم يملك أباً كأبي، يعرف كيف يكون جافاً حين يريد أن يصنع رجلاً صلباً قادراً على المواجهة، وحنوناً حين يريد أن يصنع فناناً يستطيع استغلال أدوات منحها له الله في الرسم بدءاً، ثم في الكتابة والسينما..

كي تكون رفقي عساف، عليك أن تحزن صغيراً، وترثي لحالك، وكيف خلقك الله مختلفاً بجسد مختلف، وكيف تطور من هذا الحزن طاقة إيجابية، وكيف تحول خجلك المريض إلى قوة دافعة، وكيف تحول نظرات الناس إلى حوافز فيما بعد، يجب في البدء أن تولد مختلفاً كي تكون أنا، مختلفاً في الشكل، وبالتالي في المضمون، في المظهر والجوهر وما بينهما من قلق دائم، وحزن لا يمكن أن ينتهي أبداً..

كي تكون رفقي عساف، عليك أن تكون صادقاً، مع نفسك أولاً، ومع الآخرين، صادقاً إلى درجة مؤلمة، ومتعبة، صريحاً جداً، لا تجيد الالتفاف، ولا المراوغة، ولا النفاق، ولا الكذب، وتخسر بالتالي الكثير من الناس، من المنافقين والصادقين على حد سواء، فليس كل هؤلاء يمكنهم احتمال قلبك، ولا كل أولئك يستطيعون مسايرة طبيعتك، والناس بطبيعتهم منافقون، وكاذبون، فتلك سمة أخرى تختلف فيها عنهم، وتبتعد فيها حياتك عن حيواتهم، ولا يمكنك بأي حال أن تطالبهم بأن يتغيروا، لأنهم عند ذاك لن يستطيعوا الحياة، فضريبة الصدق لا يمكن احتمالها، فيما الكذب منجاة من مواقف كثيرة، ومسار وردي إلى مكاسب لا سرد لها، إن آلية التمسكن حتى التمكن و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الشارع

كتبها رفقي عساف ، في 6 نيسان 2009 الساعة: 09:10 ص

 

الشارع ظل المدينة
وأنا ظلي..

والقابع تحت سلالم المبنى
نرجسي
خائف من النوافذ
يحتمي بالعتمة منها
ومني

الشارع وطن الغرباء
والغريبات
والمقاعد أوطان مجانية
والحبيبات ملصقات على لوحات الإعلان

المختبئون تحت الجسور
مصابون بالخجل المرضي
مثلي
وعندهم فوبيا الضوء
فيما يمر من فوقهم..
عمرٌ
من دون أن يتوقف لانتظارهم
ولو قليلاً

الشارع..
غرفة أخرى
مفتوحة
تكبر مع كل أنبوب مكسور
أو حفرة في الدرب
أو جزيرة وسطية
أو خط أبيض جديد على الأرض
يقسم مسربين..

الرصيف الجانبي
وممر المشاة ممسوح الخطوط
وكسرة الخبز
والنيام على طرف الطريق
كلها
تفاصيل هامشية
في المشهد الكبير

أصوات الباعة
أبواق السيارات
الدخان اللانهائي
والأرواح المتصاعدة على مهل
كلها تقصد ذات المنفى
دون قصد

الهارب من أفكار العابرين
والمقاهي التي تحتل طرف الطريق بالقوة
والثورات التي يقودها بائعو "البسطات" كل صباح
على النظام

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المسرح الدائري..

كتبها رفقي عساف ، في 18 آذار 2009 الساعة: 23:01 م

 

الليلة قمت بزيارة المسرح الدائري، في المركز الثقافي الملكي، للمرة الأولى بعد مرور 23 عاماً بالتمام والكمال على وقوفي على خشبته كطفل، ممثلاً، مشاعر مختلطة اختلجت في داخلي وانا أشاهد عرض: "حلم اسمه ليلة حب" للمبدع خالد الطريفي، لم يخيب العرض العميق خفيف الظل أملي، وأعاد لي شعوري تجاه المكان الذي ضمني يومياً في بروفات وعروض "الثعلب والغراب" قبل ثلاثة وعشرين عاماً، المكان الذي أشعل في داخلي جذوة حب الدراما، الشعلة التي لم تنطفىء إلى اليوم، بل تزداد اشتعالاًً بمرور الأيام، ولا يرويها الفعل الفني بل يزيدها عطشاً، اليوم بدا المسرح صغيراً فيما كنت أراه في طفولتي ضخماً، هذه المرة كنت جالساً في الجانب الآخر، جانب الجمهور، وكم نادتني الخشبة للنزول والوقوف عليها ولكنني لم أفعل كيلا اتلف عرض الأستاذ الطريفي وفريقه الجميل، كنت هذه المرة في مقعد بين المشاهدين، أحد المتلقين لهذا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي



نظف مرآتك منك

فلستَ الوجه

ولستَ الصورة