على قدميك..

كتبهارفقي عساف ، في 26 تموز 2008 الساعة: 00:15 ص

121713


على قدميك

تسير المسافة..

ويرتحل القُرب

سنتيمتران

وحذاء

برباط مفكوك

وبنطال مهتريء الحواف

يُصادق الحصى

ونتوءاتِ الإسفلت

 

 

على قدميك

تجترح الخطى

فينساك الطريق

وحيداً

كما لم تكن

وكما لا تريد أن تكون

وتذكرك فتاة كانت صديقتك في الجامعة

وتمر ببال امرأة زاملتك في العمل

وتعبر للحظة

في مخيلة مراهقة

زارت مكاناً

سبق وكنتَ فيه

 

 

على قدميك

تجوب أرصفة البلد

وتؤدي نافلة الذكرى

وتسير وحدكَ

حادياً

لقافلة من حنين

 


على قدميك

تسعى جبل اللويبدة

بين المتنزه والحاووز

ولا تجد صديقاً واحداً

لا زال يبحث مثلك

عن أولئك الفتية الذين كانوا يحفرون أصواتهم

في كل زاوية هناك

 

على قدميك

تستطيع أن تهاجر

لا تحتاج نافذة

ولا جواز سفر

ولا تذكرة باتجاه واحد

إلى دبي

ولا غرفة في فندق رخيص

ولا امرأة بالأجرة

 

على قدميك

تستطيع أن تهرب

من نشرات الأخبار

وتستطيع أن ترجع طفلاً

غريب الملامح

يحفظ درسه

ويعتقد بأن أباه لن يموت

وبأن الناس كلهم قديسون

أو أنبياء

 

 

على قدميك يا صاحبي

تسكن الممرات القديمة التي عبرتها

والسلالم التي سافرت بك

والكرات التي ركلتها

والأحذية التي اهترأت

والرباطات التي انقطعت

أو تعثرت بها

ورائحة الجوارب التي نسيتها هناك

وشوارع الأحياء الراقية

ورمل الطرقات

 

 

هناك

على قدميك

تسكن الرحلة

والمسافة

والطريق

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شِعر | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “على قدميك..”

  1. يبهرني تعلقكك بالتفاصيل يا رفقي

    ارام



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



نظف مرآتك منك

فلستَ الوجه

ولستَ الصورة