ولا هـم يحـــزنون
كتبهارفقي عساف ، في 12 كانون الثاني 2009 الساعة: 01:45 ص

بين الرؤية والرؤية..
تلتان..
وطن صغير يجمعني بكِ
في درب قصير..
وأوطان تمزقها القنابل في أناة..
وسهاد لا ينام ولا ينيم..
نهر الحقيقة لا يفيض على الحقول..
ينضب فيه الماء
ولا ينضب فيه الدم..
نغم يدندنه المغيب..
نغم كئيب..
حزن هلامي لا سماء له
ضحل كبركة دمع
أأكتب رمزاً ليس يفهمه الكلام؟؟
في المرة الأولى يكون غفران الخطايا أسهل..
وفي المرة العاشرة
لا تعود الخطايا
سوى عادات..
عذراً..
فمساري المرسوم فوق الرمل ضل خطوطه
جرفته دباباتكم
عذراً.. فالحائط الممتد
بيني وبين ملامحي
طال ليفصل البريّن..
جدرانكم حفظت أماكنها على جسدي
أستميحكم قلقاً
هل لي بلون طفولتي؟؟
بألعابي؟
بذاكرتي
تلك التي لم تلطخوها بعد
بالجماجم والنعوش
تفرجي معي
كيف يعيدون تكوين الملامح
الأمر سهل
فقنبلة صغيرة
قد تغير شكل وجه..
أو موضع عضو..
أو تفتح فماً جديداً
في رأس بلا عينين..
هل لي؟؟
بشرطيٍّ على الحدود..
يجيد كتابة ً لغتي
ويسمح لي
بألا أمر
إذا أراد؟؟؟
هل لي بحبيبة
ليس يحبها القناصة؟؟
ودم لا يسيل إذا قتلتُ
وجرح لا يميت؟؟؟
تلك الأوطان تعذبنا..
فخذونا منها..
ولا تأخذوها منا…
نحن نتقن فن الموت
“إذا استطعنا إليه سبيلاً”
ولا نجيد برغم المذابح
إلا البقاء..
رمادنا..
عصي على الهواء
فلا يزال يخصّب الأرض
يخضبها
حتى يصير أشجاراً
ليست تموت..
البرد في ليل الملاجئ مستحيل..
أما من لا ملاجئ لهم
فالدفء مثواهم
“..لا خوف عليهم..
ولا هم يحزنون”
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شِعر | السمات:شِعر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























