المسرح الدائري..

كتبهارفقي عساف ، في 18 آذار 2009 الساعة: 23:01 م

 

الليلة قمت بزيارة المسرح الدائري، في المركز الثقافي الملكي، للمرة الأولى بعد مرور 23 عاماً بالتمام والكمال على وقوفي على خشبته كطفل، ممثلاً، مشاعر مختلطة اختلجت في داخلي وانا أشاهد عرض: "حلم اسمه ليلة حب" للمبدع خالد الطريفي، لم يخيب العرض العميق خفيف الظل أملي، وأعاد لي شعوري تجاه المكان الذي ضمني يومياً في بروفات وعروض "الثعلب والغراب" قبل ثلاثة وعشرين عاماً، المكان الذي أشعل في داخلي جذوة حب الدراما، الشعلة التي لم تنطفىء إلى اليوم، بل تزداد اشتعالاًً بمرور الأيام، ولا يرويها الفعل الفني بل يزيدها عطشاً، اليوم بدا المسرح صغيراً فيما كنت أراه في طفولتي ضخماً، هذه المرة كنت جالساً في الجانب الآخر، جانب الجمهور، وكم نادتني الخشبة للنزول والوقوف عليها ولكنني لم أفعل كيلا اتلف عرض الأستاذ الطريفي وفريقه الجميل، كنت هذه المرة في مقعد بين المشاهدين، أحد المتلقين لهذا السحر، وصعدت إلى الخشبة في طريقي إلى الخارج، فصار نبضي يرقص كأنني عدت طفلاً في الثامنة من عمره، تمر الأيام بسرعة، وذاك الطفل أصبح مخرجاً يحاول شق طريقه، ولكن تلك الخشبة كانت وستظل الأرض البكر، الأكثر خصوبة فنية في خيالي، تشبه حلماً اسمه ليلة حب، يناديني لأصنع شيئاً يشبه إحساسي حين كنت أقف هناك مندهشاً بالعيون التي ترقبنا نمثل وكأننا مركز الكون، وكأن العالم كله يتلخص بنا، إلى الآن لم أستعد هذا الشعور، وهذه هي رحلتي الحقيقية، رحلتي إلى ذلك المكان، إلى شيء يشبه ما مثله المسرح الدائري، لطفل في الثامنة من عمره، يمثل دور البطولة، في مسرحية مدرسية..

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ثرثرة, كلمات | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



نظف مرآتك منك

فلستَ الوجه

ولستَ الصورة