في الصحافة: لقاء مع وكالة الأنباء الأردنية في موضوع حول الأدباء الأردنيين الشباب
كتبهارفقي عساف ، في 13 حزيران 2007 الساعة: 17:18 م
كتابات أردنية شابة تؤكد الثراء والتنوع الجمالي والإنساني
13/6/2007
رغم محدودية المنابر
عمان- ظهرت في الآونة الأخيرة مجموعة من الأصوات الأردنية الشابة التي لفتت اهتمام القائمين على المشهد الثقافي المحلي نظرا لتميز نتاجاتها وخروجها عن الأنماط الكتابية السائدة في التعاطي مع ألوان الابداع.
مثل هذا الاندفاع الذي يقترب من حدود الالتزام بجرأة في تناول الواقع وتفاصيله والمفعم بالتجريب والابتكار ..وضع تلك الأسماء مبكرا في خانة الكتاب الجدد الذين سلكوا طريق الابداع بقدرات الموهبة والرغبة في الانجاز.
وعن تفسيره لظاهرة أدب الشباب التي تكاد تطغى على مواد مجلة "أقلام جديدة" يقول الناقد عزمي خميس الذي يحمل خبرة سنوات طويلة في إدارة تحرير أكثر من مجلة ثقافية "إننا كنا نعتقد حتى وقت قريب - وبسبب عدم الاطلاع - أن جيل الشباب الحالي أبعد ما يكون عن الاهتمام بالأدب والثقافة والفكر لكن هذا الاعتقاد كان يتآكل سنة بعد أخرى" مشيرا إلى بعض الأسماء الجديدة في الشعر والقصة والرواية التي ستكون قادرة على اثبات ذاتها خلال السنوات القليلة المقبلة.
ويضيف خميس لوكالة الأنباء الأردنية أنه لاحظ خلال تسلمه مهمة إدارة التحرير في مجلة "أفكار" طوال سبع سنوات أن هناك أصواتا جديدة في مجال الشعر والقصة والنقد جديرة بالاهتمام لكن عقب اضطلاعه بمهمة إدارة تحرير مجلة "أقلام جديدة" المخصصة لأدب الشباب فوجئ بوجود عدد وفير من الشباب المهتمين بالأدب وأجناسه المختلفة ويكتبون القصة والشعر والنقد ويتعطشون لنشر ما لديهم مشيرا الى المستوى المتميز لكتابات معظم أبناء هذا الجيل.
ويقول ان من بين الاصوات إلابداعية الشابة الروائية تقوى مساعدة صاحبة رواية "عندما جاع البحر" والشعراء إيمان عبد الهادي وعلاء أبو عواد ومحمد المعايطة وغيرهم مؤكدا أن العديد من هؤلاء الأدباء يتفوق منذ الآن على أسماء مكرسة وهو ما يشكل إضافة نوعية لمنجزات الأدباء السابقين في مجالات الشعر والقصة والرواية مبينا أن مجلة "أقلام جديدة" أخذت على عاتقها تبني أصحاب تلك الأسماء والتعريف بهم.
ويزيد خميس انه بقدر انفتاح هذا الجيل على الحركات الحداثية في العالم فيما يتعلق بالشعر والقصة والنقد والرواية والفن يمكن القول انه جيل ثابت الأقدام في تراثه بحيث نلمس هذا في ظهور البعض من الشعراء الشباب المتمسكين بالقصيدة العمودية وقصيدة التفعيلة وفي تراث القصة القصيرة وأصولها الكلاسيكية رغم حداثة الأساليب والموضوعات التي يتناولونها.
ويكشف عن جوانب من نتاجات أدب الشباب الذي يغير في الكثير من الاعتقادات الخاطئة عنهم وعن توجهاتهم.. فكتاباتهم تدل على اطلاع عميق على مكونات الثقافة الانسانية والعربية منها بطبيعة الحال.
ويعتبر خميس أن مواهب أولئك الشباب تتفجر بسرعة عندما يتعلق الأمر بالشعر والقصة لكن في حالة المسرح والسينما والنقد فإن الموهبة وحدها لا تكفي..فالكتابة للمسرح عدا عن الموهبة هي كتابة لها أصولها وحرفيتها ولا بد من اتقانها وهذا ينطبق أيضا على السينما مشيرا الى ان السيناريو يحتاج إلى قدرات أخرى غير الموهبة والرغبة حيث يتم في بلدان العالم المتقدم تدريس السيناريو في الجامعات مما يعني أن مثل هذه الكتابة هي حرفة في حقيقتها تدعمها الموهبة وكذلك النقد.
لذلك يرى مدير تحرير"أقلام جديدة" أنه نادرا ما يظهر من جيل الشباب من يكتب في المسرح أو السيناريو أو النقد وإن ظهرت بعض الأسماء هنا وهناك إلا أن التجربة ومرور الوقت يساعدان على ايجاد هذا النوع من الكتابة وكثير من الذين كتبوا للمسرح أو الدراما حاليا هم من الذين جاءوا من حقول الشعر أو القصة بعد أن نضجوا واكتسبوا خبرات كتابية لها حرفيتها.
ويقول الأديب الشاب مازن العقيلي أن الكتابة تولد مع الكاتب منذ الطفولة وتستمر في التواصل الذي يقود إلى الحالة الابداعية بعد اشتباك طويل في المطالعة لأمهات السرديات في شتى الأشكال قديما وحديثا دون أن يعزل الكاتب نفسه عن الواقع الذي يعيش فيه.
ويبين العقيلي الذي يكتب القصة القصيرة والخاطرة والشعر أن علاقة الكتاب الشباب بالمنابر الاعلامية ضعيفة جدا حيث أن معظم الكتاب في معاناة دائمة جراء محدودية نشر كتاباتهم من خلال الدوريات والصحافة الثقافية مشيرا إلى نشر إبداعاتهم إلى المتلقي مباشرة من خلال الامسيات الشعرية والجلسات الأدبية والثقافية التي تعقد بين حين وآخر.
ويكشف عن أهم المصادر والمراجع الأدبية التي دفعته لاختيار هذا النوع من الكتابة ومنها كتابات محمود درويش ونزار قباني..ويرى في المعلقات والشعر القديم وغير ذلك من الأدب الكلاسيكي معينا لا ينضب في أدب الشباب.
ويقول ..أما بخصوص الأدب الغربي فالقراءة تكاد تكون ضئيلة ومحدودة ولا تشكل مرجعية للكتاب الشباب نظرا لضعف في ترجمتها أو لإختلاف في أساليب سرديتها نظرا للهوة الواسعة التي تحكم إيقاع المجتمع التي تسري فيه الأحداث.
ويؤكد العقيلي على التقدم الملموس الذي يشهده فن كتابة القصة القصيرة لدى أدب الشباب في الأردن والذي يبشر بمستقبل واعد مع محدودية الفرص المتاحة أمامهم في الاستمرار.
بدورها تقول الشاعرة الشابة إيمان عبد الهادي انه ربما استهواها ذلك التناغم أو الفوضى في المكونات حولها فحاولت تقليدها وهيأت لها الحرف ثم تكاثرت الحروف وصارت جملا وقصائد ومجموعات شعرية.
وعن علاقة قصيدتها بالموروث ترى عبد الهادي انها تحاول التشبث بحبل دقيق كان وما يزال يوطد ذهنيتها مع موروث خالد لامرئ القيس وعنترة وأبي تمام والمتنبي والحمداني.
وتؤكد اهمية ووظيفة الكتابة والشعر تحديدا حيث يمتلك الاديب الشاب أداة الاستفهام الدائبة وأن ينبش بأظافر قوية عن الكنوز الجوانية ويبالغ في محاولات الولوج إلى الاصوات الداخلية.
وتتطلع الشاعرة الى اهمية ان تنشر واحدة من مخطوطاتها المسكونة بهواجس الحقيقة وتحويلها إلى مطبوع ورقي محاط بغلاف مصقول في رسالة إلى الفضاء الابداعي.
ويبدي الشاعر الشاب نور الدين إشراق عدم رغبته بنشر إنتاجه الشعري في المنابر الإعلامية في الفترة الحالية على الأقل رغم العدد الوفير من القصائد التي كتبها وهو على مقاعد الدراسة في الجامعة أو المناسبات العديدة التي كان يلقي بها أشعاره.
ويلفت إشراق الذي تأثر بأشعار محمود سامي البارودي ومحمد مهدي الجواهري والشعر العربي القديم إلى أهمية متابعة الآداب الأجنبية ولكن بانتقاء حصيف بما يضيف على أدب الشباب من تنوع ويدعم رؤيتهم للواقع ويرفد أساليب كتاباتهم بالابتكار شريطة أن لا يفقدهم الشغف بتلك الآداب هويتهم أو صلتهم بموروثهم القديم.
ويشير إلى أن اللغة العربية بالرغم مما تتعرض له من تحديات تفرضها العولمة وفوضى الثورة التكنولوجية التي أدت إلى إزدحام الفضاء بالقنوات الفضائية إلا أن مستوى الشعر الذي يختلف بين شاعر وآخر سيكون له شأن في التصدي لمحاولات تمييع اللغة وتهجينها.
ويشدد الشاعر الشاب رفقي عساف الذي نشرت له الصحافة المحلية العديد من القصائد والنصوص على أن الكتابة هي وسيلة تعبير أساسا اختارها منذ الصغر لما تشكله بالنسبة له من وسيلة في نقل احاسيس ومشاعر خاصة.
ويقول أن الشعر أفضل وسيلة تلخص أفكاره ويلجأ بهذا الصدد إلى كتابة القصيدة اليومية السينمائية كونه يمتلكه شغف بالصورة واللغة البصرية الأمر الذي قاده إلى الاهتمام بمتابعة الأفلام السينمائية ومكنه ذلك من انجاز أكثر من فيلم قصير من خلال أسلوبية كاميرا الفيديو الديجيتال رغم تفضيله كتابة القصيدة التي تعبر عن تفاصيل الحياة اليومية وقدرتها على الالتحام والرصد المشهدي المتين داخل أزمنة وأمكنة أخرى متخيلة.
ويعتبر العساف أن المنابر محدودة أمام ابداع الشباب كونها تقتصر على أسماء ثابتة ومن الصعب على الكتابات الشابة الوصول إليها لكن ذلك لا يمنع من وجود ايجابية بزوغ فورة الانترنت الامر الذي دفع اصحاب المواهب الشابة إلى توظيف هذا الانجاز التقني في نشر ابداعهم بحيث أن البعض أطلق على الجيل الجديد بانهم شعراء او كتاب الانترنت رغم ما تحمله هذه التقنية من سلبيات قد تؤثر على المستوى المتفاوت بين الشعراء.
(بترا)
عن جريدة الغد الأردنية:
http://www.alghad.jo/?news=180383
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : في الصحافة | السمات:في الصحافة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 14th, 2007 at 14 يونيو 2007 3:17 ص
عرض طيب وجميل
عدد خاص عن التدوين و المدونات على مدونة عابر سبيل ننتظر زيارتكم http://www.maktoobblog.com/adraoui
يونيو 21st, 2007 at 21 يونيو 2007 1:15 ص
أحلى رفقي ، اسمك واسم تقوى بنفس المقال ، أنا فخور فيكم أصدقائي
يونيو 21st, 2007 at 21 يونيو 2007 6:54 م
العزيز محمد
شكراً لمرورك
يونيو 21st, 2007 at 21 يونيو 2007 7:12 م
الصديق العزيز رامز
كل الشكر والود لك يا صديقي ولتعذرني على تأخري عليك فيما اتفقنا عليه