غزة.. حين يرسم الدم طريق الخلاص

كتبهارفقي عساف ، في 3 آذار 2008 الساعة: 08:24 ص



إن ما يمكن ان ينهض بأي شعب من الشعوب هو التضحيات، القرابين التي تقدم عنوة إلى خالقها بيد المجرم، فتكتب في كتاب التاريخ بصمة على طريق الوجود، كم ضئيل كل شيء نفعله امام قامة الدم الأحمر القاني الذي يسيل من طفل لم يفهم بعد أنه موجود في هذه الدنيا، لا يوجد في هذه الدنيا من يمكنه أن يقنعني بأن من يضغط زر إطلاق القذيفة على بيت مليء بالأبرياء إنسان، ولا يوجد  من يمكنه ان يقنعني بأي شكل بأن "باراك" وزير الحرب الصهيوني الذي سبق وأن تمرغ أنفه في لبنان إنسان، أو ربما هو فعلاً إنسان وأنا لست كذلك، البشرية رسمت تاريخها بالدم، والقتل والحروب، والإنسان تفنن منذ بدء الخليقة بقتل أخيه الإنسان، والوحشية كانت دأباً للبشر على امتداد حيواتهم، ربما من يطالب بعكس ذلك هو من لا يستحق لقب إنسان، وما أقبحه من لقب إن كانت هذه أفعاله..

 لا أدري إلى متى هذا الصمت الرسمي العربي، لن أنادي بالعروبة، ولا الأخوة، ولا الإسلام المحارب في كل مكان، سأنادي بالجوار على الأقل، بحرمة الأطفال والعزل، بالمواثيق الدولية التي يتشدقون بها صباح مساء،  سأنادي بالرحمة، وعدم "الإفراط باستخدام القوة" كما يقول مجلس الأمن، سأنادي بالديمقراطية، غير تلك العوراء التي يطبقونها، سأنادي بإيقاف حمّام الدم، سأنادي محمود عباس بألا يتناول الطعام فيما بعد مع هؤلاء القتلة، وألا يتبسم حين يصافحهم أمام الكاميرات، سأقول لأولمرت، أنت اليوم قوي، ونحن ضعفاء، فاعمل لليوم الذي سنصبح فيه أقوياء، اعمل لذلك اليوم، لتستطيع فيه أن تطلب الرحمة، والعمل بالمواثيق الدولية، لو قرأت سنن التاريخ، لوجدت أن الأيام دول، فارحم شعبك، لو قليلاً، بأن تتوقف الآن..
 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : كلمات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



نظف مرآتك منك

فلستَ الوجه

ولستَ الصورة