
الشارع ظل المدينة
وأنا ظلي..
والقابع تحت سلالم المبنى
نرجسي
خائف من النوافذ
يحتمي بالعتمة منها
ومني
الشارع وطن الغرباء
والغريبات
والمقاعد أوطان مجانية
والحبيبات ملصقات على لوحات الإعلان
المختبئون تحت الجسور
مصابون بالخجل المرضي
مثلي
وعندهم فوبيا الضوء
فيما يمر من فوقهم..
عمرٌ
من دون أن يتوقف لانتظارهم
ولو قليلاً
الشارع..
غرفة أخرى
مفتوحة
تكبر مع كل أنبوب مكسور
أو حفرة في الدرب
أو جزيرة وسطية
أو خط أبيض جديد على الأرض
يقسم مسربين..
الرصيف الجانبي
وممر المشاة ممسوح الخطوط
وكسرة الخبز
والنيام على طرف الطريق
كلها
تفاصيل هامشية
في المشهد الكبير
أصوات الباعة
أبواق السيارات
الدخان اللانهائي
والأرواح المتصاعدة على مهل
كلها تقصد ذات المنفى
دون قصد
الهارب من أفكار العابرين
والمقاهي التي تحتل طرف الطريق بالقوة
والثورات التي يقودها بائعو "البسطات" كل صباح
على النظام
المزيد