عليكِ إن شئتِ السلام

أيلول 11th, 2009 كتبها رفقي عساف نشر في , شِعر

وكأنني..

أتممت روحي مرتين..

في المرة الأولى أسخِّف قامتي..

والمرة الأخرى..

فهامتي السماء..

 

 

وكأنني..

عَطَش يلوذ بنبع ماء..

قلق

ما عاد ينجده المنام..

شوق لكِ

حملته أسراب الحمام..

 

 

وكأنني..

في الغربة الصحراء أمسح وحشتي..

أسافرني

أسافربي..

فاعتزل الكلام..

وعليكِ إن شئتِ السلام

 

 

وكأنني..

في الصبح استلف المغيب..

حباً لكِ

تباً لنا..

وعليّ إن شئتِ الملام..

المزيد


الشارع

نيسان 6th, 2009 كتبها رفقي عساف نشر في , شِعر

 

الشارع ظل المدينة
وأنا ظلي..

والقابع تحت سلالم المبنى
نرجسي
خائف من النوافذ
يحتمي بالعتمة منها
ومني

الشارع وطن الغرباء
والغريبات
والمقاعد أوطان مجانية
والحبيبات ملصقات على لوحات الإعلان

المختبئون تحت الجسور
مصابون بالخجل المرضي
مثلي
وعندهم فوبيا الضوء
فيما يمر من فوقهم..
عمرٌ
من دون أن يتوقف لانتظارهم
ولو قليلاً

الشارع..
غرفة أخرى
مفتوحة
تكبر مع كل أنبوب مكسور
أو حفرة في الدرب
أو جزيرة وسطية
أو خط أبيض جديد على الأرض
يقسم مسربين..

الرصيف الجانبي
وممر المشاة ممسوح الخطوط
وكسرة الخبز
والنيام على طرف الطريق
كلها
تفاصيل هامشية
في المشهد الكبير

أصوات الباعة
أبواق السيارات
الدخان اللانهائي
والأرواح المتصاعدة على مهل
كلها تقصد ذات المنفى
دون قصد

الهارب من أفكار العابرين
والمقاهي التي تحتل طرف الطريق بالقوة
والثورات التي يقودها بائعو "البسطات" كل صباح
على النظام

المزيد


ولا هـم يحـــزنون

كانون الثاني 12th, 2009 كتبها رفقي عساف نشر في , شِعر

gaza10

مسافتي..
بين الرؤية والرؤية..
تلتان..

وطن صغير يجمعني بكِ
في درب قصير..

وأوطان تمزقها القنابل في أناة..
وسهاد لا ينام ولا ينيم..

نهر الحقيقة لا يفيض على الحقول..
ينضب فيه الماء
ولا ينضب فيه الدم..

نغم يدندنه المغيب..
نغم كئيب..
حزن هلامي لا سماء له
ضحل كبركة دمع

أأكتب رمزاً ليس يفهمه الكلام؟؟
في المرة الأولى يكون غفران الخطايا أسهل..
وفي المرة العاشرة
لا تعود الخطايا
سوى عادات..

عذراً..
فمساري المرسوم فوق الرمل ضل خطوطه
جرفته دباباتكم

عذراً.. فالحائط الممتد
بيني وبين ملامحي
طال ليفصل البريّن..
جدرانكم حفظت أماكنها على جسدي

أستميحكم قلقاً
هل لي بلون طفولتي؟؟
بألعابي؟
بذاكرتي
تلك التي لم تلطخوها بعد
بالجماجم والنعوش

تفرجي معي
كيف يعيدون تكوين الملامح
الأمر سهل
فقنبلة صغيرة
قد تغير شكل وجه..
أو موضع عضو..
أو تفتح فماً جديداً
في رأس بلا عينين..

هل لي؟؟
بشرطيٍّ على الحدود..
يجيد كتابة ً لغتي
ويسمح لي
بألا أمر
إذا أراد؟؟؟

هل لي بحبيبة
ليس يح

المزيد


لأنني أنا

تشرين الثاني 19th, 2008 كتبها رفقي عساف نشر في , شِعر

/* Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso–name:Table Normal;
mso-t-rowband-size:0;
mso-t-colband-size:0;
mso–noshow:yes;
mso–parent:”;
mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt;
mso-para-margin:0in;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:Times New Roman;
mso-fareast-font-family:Times New Roman;
mso-ansi-language:#0400;
mso-fareast-language:#0400;
mso-bidi-language:#0400;}

me

لأنني أنا

وملامحي تشبهني..

والملائكة تنام

كل ليل على سريري..

لأنني شبح

لرجل أكثر وسامة مني

وأقل صدقاً

لأنني..

أترفع عن ذكر ذاتي في كتاب الشِعر

وفي أسفار الحزن

إلا أن يشاء الله

أقر بكرهي

للفراشات حين تموت

وللنساء حين يتجاوزن السبعين

إلا جدتَيّ

أقر بكرهي

لذلك الفتى الذي حاول أن يضربني كل يوم

وبت أحبه حين كبرنا..

لأنني أنا

عصفور على نافذة بيت أقاربي القديم

أقر بكرهي للوحدة في الليالي

وبدمعات ساخنة

نسيتها ذات مساء على خدي

فتاة يانعة القد..

وأقر صاغراً

المزيد


على قدميك..

تموز 26th, 2008 كتبها رفقي عساف نشر في , شِعر

121713


على قدميك

تسير المسافة..

ويرتحل القُرب

سنتيمتران

وحذاء

برباط مفكوك

وبنطال مهتريء الحواف

يُصادق الحصى

ونتوءاتِ الإسفلت

 

 

على قدميك

تجترح الخطى

فينساك الطريق

وحيداً

كما لم تكن

وكما لا تريد أن تكون

وتذكرك فتاة كانت صديقتك في الجامعة

وتمر ببال امرأة زاملتك في العمل

وتعبر للحظة

في مخيلة مراهقة

زارت مكاناً

سبق وكنتَ فيه

 

 

على قدميك

تجوب أرصفة البلد

وتؤدي نافلة الذكرى

وتسير وحدكَ

حادياً

لقافلة من حنين

 


على قدميك

المزيد


على قارعة الحي

نيسان 4th, 2008 كتبها رفقي عساف نشر في , شِعر

oldman

   الصورة للصديقة ريم مناع *

ألمحني

بالباب المفتوح على الضوء

وممر مهزوز الروح..

وصرير المفصل في رسغي

وفي النافذة الصدئة..

يئن..

ويطل على ملعب الطفولة الرملي

ذاك الجبل الغريب

الذي نسي أسماءنا

على غفلة ذات صباح كبرنا فيه

 

 

كان البيت

يطل على دكان "أبي ربيع"

"أبو ربيع" كان سبتياً

فكرهه كل سكان الحي

لكني أحببت تجاعيد ملامحه

وتمنيت..

لو أني أملك كاميرا

 

 

"جورج" كان صديقي

حاولت مرة ان أقنعه

بأن الله "صمد"

ورأيت نفسي أكبر لأقنعني

بذات الحقيقة..

 

 

نسيت اسمي ذات ظل

على عتبة بنت

كانت تدعى "وسام"

في مدرستي الأولى

وكنت وحيداً

شكراً لله..

أني لم أخبرها..

المزيد


يتيم

شباط 24th, 2008 كتبها رفقي عساف نشر في , شِعر


أنا حزين
لأن المساء وحيد
ولأني..
بلا عينيكِ
يتيم


لا يدرك وجه الشمس رجل ضئيل كما قامتي إلا ليرتمي الظل على طرف المحيا
آسياً من أوجاع الحنايا خائفاً من أوراق الشجر التي تتلفت على جناح الهواء مبعثرة خصلاتها المختبئة..

 

أنا

بلا عينيك يتيم

واليتم عادة سيئة حين يموت الآباء ويغيب الذين يحيطون الملامح بالحنان ويكتبون على الأبواب الخشبية سِير الطيبين.. والطيبات، أولئك الذين لا يدعون مع الله إله آخر لكنهم.. يعبدون - مجازاً- 

المزيد


حجرات

شباط 14th, 2008 كتبها رفقي عساف نشر في , شِعر, كلمات

يقولون:
حجرات القلب أربعة
تتسع لأربع نساء
وحجرات قلبي
مكتظة بها
حتى فكرت أن أفتح لها بيدي
حجرة خامسة


هـذيانات على مـقام الأســى

تشرين الثاني 11th, 2007 كتبها رفقي عساف نشر في , شِعر



أقرأني ..

دقيق الملامح ..

ضئيل الجسد


****** 


وأقول لنجمة حبلى

تعالى الضوء

فإنني جرح وإني ..

تجاوزت زمان الأنين

 

كان بباب بيتنا بنت

وكان بباحة المدرسة .. وطن

صارت المدرسة بيتاً

وصارت البنت هي الوطن ..

 

*******


في الشمال

ركضت حشود في الممرات القصيرة

حيث كان لي صديق ..

وفي الجنوب ..

ركض البحر كثيراً

حتى تعب ..

فشربته

حتى العطش


*******

وفي المدينةِ

حل الخَدَرْ


في المدينة

كان الوقت موسيقى حزينة

والعصافير اشترت أعشاشها

بقرض مؤجل


********

كل شيء ..

إذا ما رميته للوقت انتهى

وتبقى أنت

كوجه الصفحة البيضاء ..

حاسر الرأس ..

خشن الذقن

تكرر يومك الماضي

وتخجل منه

وتعيده

في يومك التالي

بلا خجل ..


********

 

لماذا يولد الأنبياء

من رحم الأمم الهزيلة .. ؟

 
ربما لأن الضوء لا يُرى ..

إلا في العتمة ..
 

********

في الثامن والعشرين ..

ولدت قديسة ..

 

ومر العمر

بلا انتظار ..

أنحن من نحيا ؟

المزيد


ســفر التيه

تشرين الأول 26th, 2007 كتبها رفقي عساف نشر في , شِعر


نص قديم نسبياً …
————-

قالت له جدته

عندما كان صغيراً

غداً حين ستكبر

ستصغر الأحلام كثيراً

وستهجر الموسيقى

قلبك الرقيق

ستجرع الذل

والخوف

وأحزان التلال على أشجارها

سيجلس الجند على صدرك

ويدوسون في حلقك

حتى يصير صوتك دماً

حين ستكبر

ستشتاق إلى كل ما كان يبكيك

وتحن إلى كل ما كنت تلعن
..
ستركض

بحثاً عن حضن أم أخرى يحتويك

غداً
حين تزداد طولاً
وعرضاً
وحزناً
وتقل شغفاً
وحناناً

عندما يصبح صوتك أخشن
وقلبك أخشن
ويكسو الشعر ذقنك
مثل عشب مقبرةٍ وحيدة
حين ستكبر يا بني
و تتمنى لو تنام _ ولو لمرة _
لحظة تضع رأسك على الوسادة
حين سيصبح الكون حضن حبيبة

المزيد


التالي



نظف مرآتك منك

فلستَ الوجه

ولستَ الصورة