ثرثرة.. عن كيف تكون رفقي عساف

أيار 24th, 2009 كتبها رفقي عساف نشر في , ثرثرة, كلمات

لست شخصية مرموقة، ولا فناناً مشهوراً، ولا أيقونة إبداعية تحمل اسماً كبيراً على أنني أحب أن أكون، فلم هذه الثرثرة عن كيف تكون رفقي عساف؟؟ ولماذا في هذا التوقيت بالذات؟؟

ربما لأنني اعتدت على الثرثرة حين أحزن، فبالكتابة اعتاد رفقي أن يغسل روحه، وينظفها من كل ما علق بها من شوائب، وأوجاع، وأنا الآن حزين، وأنا الآن أكتب..

كيف تكون رفقي عساف؟؟، فمن هو رفقي عساف؟؟، من يكون؟؟ وماذا يكون؟؟، اليوم، في عامه الواحد والثلاثين وقبل أن يحقق إلا جزءا يسيراً من آلاف الأحلام الكبيرة التي لا تبدأ بجائزة سينمائية، ولا تنتهي بتراث حقيقي من الأفلام والنصوص التي تستحق القليل من التقدير..

كي تكون رفقي عساف، وقبل كل شيء، عليك أن تكون ابناً لـ رجل عظيم، كان يدعى عدنان عساف، رجل مات شاباً في عامه التاسع والأربعين، وترك لابنه البكر مساحة لا نهائية من الحب، ومثلها من الفقد، ولكنه استمر في احتوائه إلى اليوم بعد رحيله المفجع بسنوات عشر، رجل طموح، هكذا يجب أن يكون أبوك، يستطيع ان يتفهم معاناة ابنه، وكيف يمكن لهذه المعاناة ان تنتج ما يمكن أن يكون بذرة إبداع ما، وأن تكون ابناً لهكذا رجل، إذن فلديك معين لا ينضب من القوة في سنوات حياتك الأولى تواجه بها السخرية من جهة، والمدائح التي قد تتلف صاحب أي موهبة من جهة أخرى، فبين "قزم" و"عبقري" هوة سحيقة يمكن ان تودي بنفس أي إنسان لم يملك أباً كأبي، يعرف كيف يكون جافاً حين يريد أن يصنع رجلاً صلباً قادراً على المواجهة، وحنوناً حين يريد أن يصنع فناناً يستطيع استغلال أدوات منحها له الله في الرسم بدءاً، ثم في الكتابة والسينما..

كي تكون رفقي عساف، عليك أن تحزن صغيراً، وترثي لحالك، وكيف خلقك الله مختلفاً بجسد مختلف، وكيف تطور من هذا الحزن طاقة إيجابية، وكيف تحول خجلك المريض إلى قوة دافعة، وكيف تحول نظرات الناس إلى حوافز فيما بعد، يجب في البدء أن تولد مختلفاً كي تكون أنا، مختلفاً في الشكل، وبالتالي في المضمون، في المظهر والجوهر وما بينهما من قلق دائم، وحزن لا يمكن أن ينتهي أبداً..

كي تكون رفقي عساف، عليك أن تكون صادقاً، مع نفسك أولاً، ومع الآخرين، صادقاً إلى درجة مؤلمة، ومتعبة، صريحاً جداً، لا تجيد الالتفاف، ولا المراوغة، ولا النفاق، ولا الكذب، وتخسر بالتالي الكثير من الناس، من المنافقين والصادقين على حد سواء، فليس كل هؤلاء يمكنهم احتمال قلبك، ولا كل أولئك يستطيعون مسايرة طبيعتك، والناس بطبيعتهم منافقون، وكاذبون، فتلك سمة أخرى تختلف فيها عنهم، وتبتعد فيها حياتك عن حيواتهم، ولا يمكنك بأي حال أن تطالبهم بأن يتغيروا، لأنهم عند ذاك لن يستطيعوا الحياة، فضريبة الصدق لا يمكن احتمالها، فيما الكذب منجاة من مواقف كثيرة، ومسار وردي إلى مكاسب لا سرد لها، إن آلية التمسكن حتى التمكن و

المزيد


المسرح الدائري..

آذار 18th, 2009 كتبها رفقي عساف نشر في , ثرثرة, كلمات

 

الليلة قمت بزيارة المسرح الدائري، في المركز الثقافي الملكي، للمرة الأولى بعد مرور 23 عاماً بالتمام والكمال على وقوفي على خشبته كطفل، ممثلاً، مشاعر مختلطة اختلجت في داخلي وانا أشاهد عرض: "حلم اسمه ليلة حب" للمبدع خالد الطريفي، لم يخيب العرض العميق خفيف الظل أملي، وأعاد لي شعوري تجاه المكان الذي ضمني يومياً في بروفات وعروض "الثعلب والغراب" قبل ثلاثة وعشرين عاماً، المكان الذي أشعل في داخلي جذوة حب الدراما، الشعلة التي لم تنطفىء إلى اليوم، بل تزداد اشتعالاًً بمرور الأيام، ولا يرويها الفعل الفني بل يزيدها عطشاً، اليوم بدا المسرح صغيراً فيما كنت أراه في طفولتي ضخماً، هذه المرة كنت جالساً في الجانب الآخر، جانب الجمهور، وكم نادتني الخشبة للنزول والوقوف عليها ولكنني لم أفعل كيلا اتلف عرض الأستاذ الطريفي وفريقه الجميل، كنت هذه المرة في مقعد بين المشاهدين، أحد المتلقين لهذا

المزيد


100000

آذار 11th, 2009 كتبها رفقي عساف نشر في , كلمات

 

مئة ألف زيارة..

نعم.. وعلى الرغم من ثقتي بأن الرقم أكبر من ذلك بسبب عدة توقفات قسرية لمدونات مكتوب ومنها انها لم تتحرك منذ أسابيع عن رقم 99972 في مشكلة تقنية كما يبدو إلا أنها هاهي تتجاوز حاجز المئة ألف، وهو رقم جيد في عامين ونصف من التدوين لمدونة شخصية ذاتية أشبه بموقع شخصي، أردت فقط ان أعبر عن سعادتي بكم جميعاً، وحرصي ورغبتي في التواصل معكم كعادتي ومشاركتكم أفكاري وأخباري، وسعادتي بتلقي رسائلكم وتعليقاتكم وكل ما تفكرون فيه، كذلك توقفي أمام الرقم مسؤولا عما أكتب حتى عن نفسي، فالاهتمام بقراءة نصوصي، واخباري الشخصية، ومقالاتي المحدودة نسبياً، يرتب علي الكثير تجاه من يمر من هنا، منذ سنوات ليست بالطويلة، كانت كتاب

المزيد


يا محمود.. هكذا يموت الشعراء.. بعد أن أحس بأنه في حضرة الغياب.. أصر ان يترك أثراً جميلاً.. للفراشة

أغسطس 10th, 2008 كتبها رفقي عساف نشر في , ثرثرة, شخوص, كلمات

616mah

كان لي شرف أن تحمل نسخة كتابه الأخير التي أملكها توقيعه، ولكنها أيضاً حملت لي ما هو أجمل، حملت لي حواراً شخصياً قصيراً بفضل صديق مشترك جمع ما بين والدي رحمه الله وبين شاعر فلسطين الكبير، أخبرته بأن صديقه لم يستطع الحضور لأسبابه الصحية، فأخبرني بأنه أي محمود اتصل به في ذات اليوم ليطمئن عليه، وكان لي أن أخبره بأن ذاك الصديق كان سيحمل إليه مخطوطي الشعري ليطلع عليه ولكن حالته الصحية منعته، فابتسم ابتسامته الجميلة وسألني: آه والله؟؟

هكذا كان آخر ظهور عام لدرويش في عمّان بالنسبة لي ظهوراً خاصاً وشخصياً وحميماً لهذا الشاعر الذي قرأته منذ طفولتي، ورأيت بعيني كيف كان يتنوع ويتنقل ويضيف إلى شعريته في كل نص شيئاً جديداً، هو شاعر ميزته أنه لم يكف عن التعلم، وكان يعترف بكل فخر بأنه يقرأ الشعراء الشباب ويتعلم منهم إلى أين وصل الشعر، فاستطاع بذلك ان يحافظ على هالته الشعرية التي لم تخبُ..

محمود درويش لم يكن مجرد شاعر، كان نبض شعب كامل، وأرض محتلة، ورغم إغراقه في الذاتية في بعض ال

المزيد


غزة.. حين يرسم الدم طريق الخلاص

آذار 3rd, 2008 كتبها رفقي عساف نشر في , كلمات



إن ما يمكن ان ينهض بأي شعب من الشعوب هو التضحيات، القرابين التي تقدم عنوة إلى خالقها بيد المجرم، فتكتب في كتاب التاريخ بصمة على طريق الوجود، كم ضئيل كل شيء نفعله امام قامة الدم الأحمر القاني الذي يسيل من طفل لم يفهم بعد أنه موجود في هذه الدنيا، لا يوجد في هذه الدنيا من يمكنه أن يقنعني بأن من يضغط زر إطلاق القذيفة على بيت مليء بالأبرياء إنسان، ولا يوجد  من يمكنه ان يقنعني بأي شكل بأن "باراك" وزير الحرب الصهيوني الذي سبق وأن تمرغ أنفه في لبنان إنسان، أو ربما هو فعلاً إنسان وأنا لست كذلك، البشرية رسمت تاريخها بالدم، والقتل والحروب، والإنسان تفنن منذ بدء الخليقة بقتل أخيه الإنسان، والوحشية كانت دأباً للبشر على امتداد حيواتهم، ربما من يطالب بعكس ذلك هو من لا يستحق لقب إنسان، وما أقبحه من لقب إن كانت هذه أفعاله..

 لا أدري إلى متى هذا الصمت الرسمي العربي، لن أنادي بالعر

المزيد


حجرات

شباط 14th, 2008 كتبها رفقي عساف نشر في , شِعر, كلمات

يقولون:
حجرات القلب أربعة
تتسع لأربع نساء
وحجرات قلبي
مكتظة بها
حتى فكرت أن أفتح لها بيدي
حجرة خامسة


لو سألتك إنتَ "عربي"؟

شباط 8th, 2008 كتبها رفقي عساف نشر في , ثرثرة, صور, كلمات

عادة وفي كل مباريات بطولة الأمم الأفريقية المقامة حالياً في غانا كنت اتابع المباريات في المنزل، وتابعت مسيرة المنتخب المصري الذي أحب خطوة بخطوة، وعرف "الجدعان" كيف يرسمون الابتسامة تلو الابتسامة على وجوهنا، مباراة بعد مباراة، ولكن ليلة الأمس كانت مختلفة، فلم تكن أبداً ككل ليلة تابعت فيها مباراة كرة قدم تهمني، فالخصم كان الفيل العاجي المدجج بالنجوم، بقيادة نجم عالمي بقامة دروجبا، والمحمل بترشيحات الخبراء حول العالم لحمل اللقب رغم أنف الجميع، مضيت وصديقيّ صلاح وحامد لمتابعة المباراة في أحد المقاهي هذه المرة، كان المقهى مكتظاً بالمتفرجين وأغلبهم ممن لا تسعفهم ظروفهم لامتلاك اشتراك القناة المالكة لحقوق البث، جلسنا للمتابعة وتفاعلنا مع كل لمسة وكل كرة، ما لفتني بالفعل، كان القومية العربية الشعبية البعيدة عن المذاهب السياسية، القومية التي لا تجدها سوى في الشارع، ومع نبض الناس في ليال كهذه، جلس أمامنا ثلاثة شبان، اثنان مصريان أحدهما صعيدي بلهجة محببة، والثالث عراقي، وفي جنبات المقهى كان الأردنيون

المزيد


1998/11/4

تشرين الثاني 4th, 2007 كتبها رفقي عساف نشر في , ثرثرة, كلمات



الرابع من تشرين الثاني 1998، أي قبل تسع سنوات من اليوم بالتمام والكمال، هو أسوأ أيام حياتي بالمطلق، ففيه خسرت وجود أقرب الناس إليّ، والدي رحمه الله، الذي توفي بـ نوبة قلبية مفاجئة فجر ذلك اليوم، واستيقظت لأجده قد فارق الحياة، كان أصعب يوم يمكن أن يمر على إنسان، كان والدي شاباً ينتظر عاماً ليطرق باب الخمسين من عمره، وكنت أنا ولداً في العشرين، تركني مع شقيقتين وشقيق، في الحادية عشرة والتاسعة والثالثة من أعمارهم، وترك على كاهلي مسؤولية تحقيق حلمي والمساهمة في تحقيق أحلامهم، وها قد مرت سنوات تسع على ذلك اليوم المؤلم، ودارت الأيام، وكبرنا، صرت على باب الثلاثين، وكبر أخوتي أيضاً، زارني أبي الليلة في نومي، وكان راضياً مبتهجاً، كانت بيدي صحيفة فيها مقال لي عنه، تتصدرها صورته وكان متشوقاً لقراءتها، وأخذنا نبحث معاً عن الصفحة حتى وجدناها، فقرأها وفرح بها، تذكرت هذا الحلم الآن فيما أكتب هذا النص، وقررت أن تتصدره صورته، كان هو رحمه الله أكبر داعميّ، وإلى اليوم فحياتي تتأثر إيجاباً بتعبه وعطائه في سنوات حياته، على المستويين المادي والأسري، ترك لي والدي إرثاً من العطاء والمحبة والخير الذي كان يفيض به قلبه على كل من حوله، ناهيك عن دعمه اللامحدود لي لأواصل طريقي في تحقيق حلمي الكبير، ونصائحه التي لم تكن تنضب حتى في

المزيد


متأخراً جئت أحكي لكم عن عام من التدوين مر دون أن أشعر.. وأشياء صغيرة عني وعنكم

أيلول 23rd, 2007 كتبها رفقي عساف نشر في , ثرثرة, كلمات


في آب من عام 2006، بدأت رحلتي مع مدونتي الشخصية هذه:  كتاب الطيبين، وجدت نفسي فجأة في بيت أعبّر من خلاله عن نفسي دون قيود، ووجدت أنه مكان أعبر فيه عنكم من خلال تجربتي، فقررت أن أسميه باسمكم: "كتاب الطيبين"، ما لا يعرفه أحد بأنه قد كان لي تجربة خاصة في التدوين منذ سنوات طويلة، كيف؟؟، سأخبركم، ما بين عام 1995 وعام 2000 على ما أذكر، كنت في كل عام أخصص أجندة خاصة للتدوين، تكون بيتاً لخواطري وأفكاري ورؤاي وقصائدي، ولا زلت إلى اليوم أحتفظ بهذه الأجندات ، كثيراً ما تساءلت إن كان سيأتي يوم ليقرأ أحد ما هذا الأجندات، أو يطلع أحد ما على شيء مما أكتبه، واليوم أجفل حين آخذ نظرة على عداد القراءات هنا، وأجفل من فكرة أنني نشرت وذكر اسمي في صحف كالرأي والغد والوطن وغيرها، ولكن الشعور الخاص جداً هو ما أحسه هنا، لأنني أحس بأن هذه المدونة هي أجندة شخصية جديدة، أجندة مفتوحة لكل من يريد أن يقرأها، مكتوبة بنفس الخصوصية والشفافية التي كنت أكتب بهما أجنداتي الخاصة، كنت أطلع أصدقائي وأقربائي على الأجندات، وكانوا على حد قولهم يستمتعون بقراءتها، كنت أضمنها رسائل إلى أناس أحبهم، ومقارنات، وكلمات موجهة إلى مشاهير ألهموني، من كتاب وممثلين ومخرجين وشعراء، وكنت أسرد من خلالها يومياتي وأخباري، بصورة مبسطة وهامشية عن ما أفعله هنا، فلم يكن عندي الكثير لأقوله باستثناء قصص حب مراهقة، وأحلام لم أكن لأجرؤ على التفكير بأن شيئاً منها قد يتحقق، أحلام عن الإخراج والشِعر والكتابة، ويوميات عادية كيوميات أي شاب على أبواب العشرين، وخواطر بدائية أنثر من خلالها مشاعري على الورق، ورسومات (موهبتي التي تركتها ولا أتحدث عنها

المزيد


شهر رمضان.. صديق جميل أطل بعد غياب عام

أيلول 12th, 2007 كتبها رفقي عساف نشر في , كلمات

جاء يحمل نوره..
كظل النبي
رحيماً بالطيبين

كل عام وأنتم في في ظلال الله


التالي



نظف مرآتك منك

فلستَ الوجه

ولستَ الصورة